رفض من حيث المبدأ طرح
شركات الاسمنت على الاستثمار
أعرب المهندس عثمان الأمير المدير العام
لشركة اسمنت حماة عن اعتراضه على مبدأ طرح
شركات الاسمنت للاستثمار من قبل القطاع
الخاص.
وقال: إننا كقطاع عام نمر بمرحلة صعبة, حيث
يطلبون منا الدخول في المنافسة والجودة علماً
أن الجانب التشريعي /القوانين والأنظمة/ لم
تتغير.
ولا يزال نظام الولاية يتبع لعدد من الجهات
الأخرى حيث تقوم وزارة المالية بالتسعير ولا
بد من موافقة هيئة تخطيط الدولة.
وأشار الأمير إلى أن تطبيق اقتصاد السوق
الاجتماعي يتطلب تعديل الأمور المتعلقة
بالجانب التنفيذي.
والمطلوب من القطاع العام أن يعمل كتاجر ولكنه
يتعرض لعدد كبير من العراقيل في تنفيذ أي عمل
لافتاً إلى أن السير باتجاه اقتصاد السوق يجب
أن يكون في جميع الاتجاهات بدءاً بالأسلوب
التنفيذي للعمل من اعتمادات وخطط وبرامج
وانتهاء بطلب الجودة والمنافسة.
وضرب مدير شركة اسمنت حماة مثالاً على ذلك أن
خطة التوقفات في المعمل حسب الخطة المعتمدة من
قبل هيئة تخطيط الدولة ووزارة المالية في عام
2005 كانت 45 يوماً وقد استطاعت الشركة تقليص
هذه التوقفات إلى 14 يوماً فقط وذلك نتيجة
التشغيل الجيد والمتابعة وقد تطلب ذلك استهلاك
المزيد من الفيول والكهرباء أكثر من الكمية
المخططة ونتج عن ذلك وجود طلبات مناقلة وإضافة
اعتماد تحتاج إلى موافقة وزارة ا لمالية, ولكن
ذلك كله يتطلب المزيد من الوقت والروتين
لإنجاز هذا العمل.
وأكد السيد الأمير أن صناعة الاسمنت في سورية
تواجه منافسة عالمية شديدة بعد أن تم السماح
باستيراد الاسمنت من قبل القطاع العام والخاص
وبالتالي يجب على القطاع العام أن يعمل وفق
اقتصاد السوق وما يتطلبه هذا الاقتصاد (قانون
التجارة فقط).
ثم
المحاسبة على النتائج وأضاف: علمنا بعد ارتفاع
أسعار الاسمنت أن هناك عدداً من التجار
سيقومون باستيراد الاسمنت قريباً وهنا ستكون
المنافسة أشد ونحن مضطرون لمواجهة هذه
المنافسة.
من
جانب آخر توقع المهندس الأمير فشل المناقصة
التي ينتهي تقديم الطلبات لها في 30/3/2006
والتي تتضمن طرح الخط رقم 2 من شركة اسمنت
حماة للاستثمار لمدة 15 سنة حيث يبقى المعمل
ملكاً للدولة وتكون الإدارة للشركة المستثمرة
شرط أن يزيد الإنتاج إلى 75% من الطاقة
الحالية خلال ثلاث سنوات كحد أقصى.
ولفت الأمير إلى أنه قد تقدم للمناقصة عدد من
العروض العربية والأجنبية ولكن العارضين
يواجهون إشكالية في وجود أقسام إنتاجية مشتركة
بين الخطوط الثلاثة مقلع الحجر الكلسي
- كسارة الحجر الكلسي
وناقل الحجر الكلسي حيث يوزع إلى ثلاثة معامل
وكذلك مقلع البازلت وكسارات البازلت وناقل
البازلت الذي يوزع على ثلاثة معامل أيضاً.
ورأى الأمير أنه لا يمكن نجاح تجربة الاستثمار
إلا بطرح ثلاثة خطوط لأن إدارة المقلع وهي
العملية الأهم في صناعة الاسمنت تعود للدولة,
وهذا ما يدعو معظم العارضين للرفض.
الثورة
26/03/2006