العقارات تتصدر أهم القنوات التي توجه إليها
أموال العاملين بالخارج
حث تقرير مجموعة تنميات الاستثمارية السلطات
الرسمية والشركات الأهلية والخاصة في الأردن
الى ايلاء المغتربين الأردنيين مزيدا من
الاهتمام لجهة توفير البرامج الإسكانية
والمشاريع العقارية التي تلبي رغباتهم
وتطلعاتهم وتتقاطع مع إمكاناتهم المادية وظروف
عملهم في الخارج. وبين التقرير ان التحويلات
التي يبعث بها هؤلاء المغتربين الى أهاليهم
وعائلاتهم بالإضافة الى مدخراتهم تعتبر من
اكبر المحفزات للاستثمار في أوعية عقارية تجذب
تلك الأموال.
حيث يقدر البنك المركزي الأردني حجم تلك
التحويلات خلال الشهور السبعة الأولى فقط من
العام الحالي بنحو 17 ,1 مليار دينار.مسجلة
بذلك ارتفاعا مقداره 8 ,153 مليون دينار وبما
نسبتة 15 % عن مستواه المتحقق خلال الفترة
المماثلة من العام الماضي فيما نمت التحويلات
بنسبة 9 في المئة للفترة المقابلة من العام
السابق. وخلال شهر يونيو شهد إجمالي تحويلات
الأردنيين العاملين في الخارج ارتفاعا نسبته 7
,37 % بالمقارنة مع انخفاض نسبته 5 ,2 في
المئة خلال الشهر المماثل من العام الماضي.
وأوضح التقرير انه اذا اخذ بالاعتبار الناتج
المحلي والذي بلغ عام 2005 نحو 79 ,8 مليارات
دولار ومقارنته بالتحويلات من المغتربين والتي
يتوقع ان تتجاوز حاجز 5 ,2 مليار دولار حتى
نهاية العام فانه وبافتراض ان الناتج المحلي
قد نما بمتوسط 6% فان نسبة التحويلات الى
الناتج المحلي تشكل 26% مما يدلل على أهمية
تلك التحويلات وضرورة توجيهها الى الاستثمارات
المناسبة.
وقال التقرير ان اغلب الأردنيين المغتربين في
الخارج يضعون نصب أعينهم شراء شقة او بناء
منزل في الأردن يأويهم بعد عودتهم من الاغتراب
ويشكل مخزنا للمدخرات وأحد أهم الأصول التي
يقتنونها. وتابع انه مع ما أحدثته طفرة العقار
في المملكة خلال السنوات الثلاث الماضية من
تصاعد صاروخي في أسعار الأرضي والعقارات بات
حلم امتلاك منزل لغالبية الأردنيين ومنهم
المغتربون بعيد المنال.
وارتفعت أسعار الأراضي والشقق في عمان والعقبة
ومدن أخرى الى ما يزيد على الضعف ووصلت في بعض
الاحيان الى 5 اضعاف خلال اقل من 3 سنوات. مما
وضع مزيدا من الضغوط على الة العرض والطلب
استدعت تدخل الحكومة لمعالجة الاختلال وإعادة
التوازن.
واشار التقرير الى ضرورة تكاتف جهود القطاعات
كافة لتأمين المسكن الملائم لهذه الشريحة من
الاردنيين ودون اغفال الشرائح الاخرى الاقل
دخلا. مشيرا الى مبادرة الحكومة في الشراكة مع
القطاع الخاص لاطلاق عدد من المدن الجديدة على
اطراف عمان والمدن الاخرى لاستيعاب تلك
الشرائح في مشروعات توفر اسعارا مناسبة.
وكانت المؤسسة العامة للاسكان والتطوير الحضري
وهي الذراع التطويري للحكومة الاردنية قد
اعلنت عن خطة لبناء 40 الف مسكن خلال السنوات
المقبلة وعن توجهها الى الشراكة مع القطاع
الخاص لبناء 4-5 مدن جديدة خلال العام الحالي
والعام المقبل تكون لفائدة الشرائح ذات الدخول
المتوسطة والمتدنية.
ودعا التقرير المؤسسات المصرفية الى توفير
التمويل المصرفي لشراء المساكن والاراضي
للمغتربين وضمن صيغ متعارف عليها مشيرا الى ان
بعض البنوك قد بدأت بالفعل باستهداف المغتربين
مما نشط وسينشط حركة وسوق العقارات والمساكن
ويضمن استمراره بتحقيق النمو خلال السنوات
المقبلة.
المصدر:
جريدة البيان
7/10/2006