كبار المستثمرين يقودون الانتعاش في سوق
العقارات في دبي
شهدت الأسواق العقارية في دبي الشهر المنصرم
نشاطاً ملحوظاً قاده المطورون والشركات
العقارية الكبرى، التي تبارت في شراء أكبر عدد
ممكن من مساحات الأراضي والبنايات
تحسباً لمرحلة جديدة من انتعاش تجارة العقارات
في الفترة المقبلة.
يأتي هذا النشاط الملحوظ في أعقاب صدور
المرسوم الخاص بتحديد مناطق التملك الحر لغير
المواطنين في دبي، وهو ما قوبل بترحيب واسع من
قبل العاملين في القطاع. وقال خالد خضرا مدير
المبيعات في شركة “عقارات دوت كوم”: إن
الإقبال من قبل كبار المستثمرين على شراء
العقارات في الفترة الأخيرة كان متوقعاً بفضل
عوامل عدة أهمها الجاذبية المتزايدة التي
تتمتع بها دبي كوجهة للعمل والإقامة ووجود عدد
كبير من المشروعات العملاقة قيد التطوير.
وأضاف
ان الفترة المقبلة ستشهد المزيد من الانتعاش
في سوق العقارات في دبي خصوصاً بعد أن
يتم تطبيق بنود مرسوم التملك الحر ودخوله حيز
التنفيذ.
وفيما
يخص صغار المستثمرين في العقارات أوضح أنه لم
يطرأ تغيير كبير على توجهاتهم، وأن
معدلات الشراء والتداول حافظت على حالها في
الفترة الأخيرة، فيما يتوقع بعض صغار
المستثمرين أن يحققوا عوائد أفضل لملكياتهم
بفضل ارتفاع قيمتها.
من
جانب آخر، يترقب الملاك الوافدون للفلل التي
طورتها شركة “إعمار” في عدد من
مشروعاتها تسجيل ملكياتهم لدى دائرة الأراضي
والأملاك وذلك بعدما قامت الدائرة
بتسجيل أكثر من 1000 فيلا باسم “إعمار”
تمهيداً لتسجيلها باسم ملاكها الفعليين.
وفي
هذا الصدد يقول مروان بن غليطة مدير إدارة
الشؤون الفنية في دائرة الأراضي
والأملاك: إن الفترة الماضية شهدت اجتماعات
عدة بين دائرة الأراضي والأملاك في دبي
من جهة وبين شركات التطوير العقارية الرئيسية
في دبي، إعمار، نخيل، دبي للعقارات
التابعة لدبي القابضة من جهة أخرى، وذلك
للتنسيق فيما يخص آليات إجراءات التسجيل.
وأشار
الى أن هذه الاجتماعات أسفرت عن الاتفاق على
أن تكون لدى هذه الشركات منصات تسجيل
الكترونية في مواقعها مرتبطة الكترونياً
بالدائرة، وفيما تقوم الشركات المطورة
الرئيسية بإدخال بيانات الملاك تتولى دائرة
الأراضي والأملاك طباعة شهادات الملكية.
وأضاف: ان مرسوم التملك الحر للأجانب ستكون له
تأثيرات كبيرة في القطاع العقاري وسيعزز الثقة
في هذا القطاع من قبل الأجانب الذين يعيشون
بالفعل في ملكياتهم الحرة من دون أن تكون
لديهم القدرة على تسجيلها وتوثيقها، إضافة الى
أن المرسوم الذي جاء شاملاً للمناطق التي يحق
للأجانب التملك فيها يمنح خيارات أكبر أمام
المستثمرين للشراء في أي منطقة يفضلونها عوضاً
عن التقيد بعدد محدد من المناطق كما في
السابق.
وقال:
إن المرسوم أتاح كذلك للشركات المطورة العديد
من الخيارات في سبيل تعزيز مكاسبها
وتركزت هذه الخيارات في حق المطورين في طرح
مشروعاتهم للتمليك بنظام التملك الحر
مدى الحياة أو لمدة 99 سنة أو أقل من ذلك،
وذلك في كل المناطق التي اشتمل عليها
المرسوم وهو ما يعني إمداد السوق العقارية
بتنوع غير مسبوق سواء للمستثمرين أم
للمطورين.
وأوضح
أن المرسوم يتيح للمرة الأولى حصول الملاك أو
المستثمرين على شهادة ملكية صادرة من
الدائرة تضم اسم المستثمر واسم المشروع
ومساحته والحيازة وكل ما له علاقة بالمشروع،
مشيراً الى أن التسجيل باسم المستثمر سيتم في
المرة الأولى عن طريق المطور الرئيسي
للمنطقة أو المشروع، فيما سيكون من حق
المستثمر فيما بعد إجراء جميع أنواع التصرفات
في ملكيته بشكل مباشر.
المصدر
: العقارية اون لاين
7/10/2006