عوائد استثمار العقارات بدبي والخليج تتفوق
على الهند والصين
أجرت «سما دبي»، ذراع الاستثمار والتطوير
العقاري الدولي ل«دبي القابضة»، استطلاعا
للرأي خلال مشاركتها في معرض
MIPIM Asia
الذي عقد مؤخراً في هونغ كونغ. شارك في
الاستطلاع 100 شخصية من صناع القرار في قطاع
العقارات من مختلف أنحاء العالم.
وأكد 58% منهم على أن أسواق العقارات في منطقة
الخليج بشكل عام، ودبي على وجه الخصوص تتفوق
في عوائد الاستثمار على مثيلاتها في الهند
والصين وتقل فيها مخاطر الاستثمار مقارنة بهما.
وأرجع المشاركون في الاستطلاع أسباب تفوق دبي
مثلا على غيرها، إلى نجاحها في استقطاب أعداد
كبيرة من المستثمرين، من خلال تطبيق سياسات
وقوانين مشجعة للاستثمار ساعدت بدورها على
تحسين بيئة العمل والحد من القيود الضريبية.
بالإضافة إلى حرص دبي على التعاون مع مختلف
الحكومات الآسيوية، الأمر الذي ساهم في تعزيز
تبادل الاستثمارات بين الطرفين، وكان له الأثر
في تحقيق عوائد كبيرة على الاستثمارات بشكل
يفوق ما تحقق في أسواق العقارات في الهند
والصين.
وقال فرحان فريدوني الرئيس التنفيذي لشركة
«سما دبي»: «تمثل عمليات الإمداد والبنية
الأساسية، إحدى أهم نقاط القوة التي تتمتع بها
دبي، وما من شك في أن هذه العوامل تشكل أهمية
خاصة بالنسبة للمستثمرين عند اختيارهم لوجهتهم
الاستثمارية.
وبحسب الاستطلاع فإن عوائد الاستثمار في الهند
حققت نسباً عالياً، إلا أن ذلك تزامن مع
ارتفاع في نسبة المخاطر وبطء في دورة
الاستثمارات بالمقارنة مع الاستثمار في دبي».
طبقا لإحصاءات البنك الدولي، تمتاز الأسواق
العقارية في الصين بجاذبيتها للاستثمارات مع
تواصل ارتفاع الطلب عليها، وتمتاز أيضا بنمو
اقتصادي من المتوقع أن يصل إلى نسبة 9 ,9%.
كذلك تحقق أسواق البناء إنجازات نوعية حيث تم
استثمار 200 مليار دولار في سوق البناء في عام
2005، كما يجري حالياً تطوير منشآت تمتد على
مساحة تزيد عن 4 ,1 مليار متر مربع.
وبحسب نتائج الاستطلاع فإن ما يقلق المستثمرين
في الصين هو صعوبة اللغة ومستويات النمو
الاقتصادية المتسارع بشدة، ومع ذلك تحتل الصين
المرتبة الأولى عالمياً في استقطاب
الاستثمارات الأجنبية حيث تبلغ حصتها (35%) من
إجمالي الاستثمارات، تليها الهند بنسبة (33%)،
واليابان ومنطقة الخليج بنسبة (12%)، ثم
أستراليا بنسبة (6%) وأخيرا كوريا بنسبة (2%).
وحول نتائج الاستطلاع بخصوص عمليات تأسيس
الاستثمارات قال فريدوني: «يشير الاستطلاع إلى
إنه من ضمن 7 عوامل رئيسية، هناك 3 عوامل تمثل
أهمية كبرى في تأسيس الاستثمار وهي أوضاع
السوق، حجم اقتصاد الدولة المستهدفة وتكاليف
الاستئجار. وفي هذا المجال تسعى الحكومات
الخليجية للتفوق على باقي الدول من خلال
اعتماد سياسات متجددة لتشجيع الاستثمار وتحسين
بيئة العمل».
وأضاف فريدوني: «أدت هذه السياسات، على سبيل
المثال، إلى ارتفاع قيمة العقارات التجارية
بنسبة 200% خلال العامين الماضيين، ويتوقع أن
ترتفع بمعدل 50% سنويا حتى عام 2008، كذلك
بلغت حصة قطاع السياحة 6 ,11% من إجمالي
الناتج المحلي في دبي، بما في ذلك صناعة
الفنادق وقطاع العطلات.
وتشير دراسات الجدوى إلى إمكانية ارتفاع حجم
الاستثمارات لتبلغ ما بين 41 إلى 54 مليار
دولار أميركي، حيث تحقق هذه الاستثمارات نسبة
عوائد تتراوح بين 20 - 25%».
مشيراً إلى أن كافة المشاركين في الاستطلاع
أكدوا أن دول مجلس التعاون الخليجي ستنجح في
تعزيز حجم استقطاب الاستثمارات الأجنبية خلال
السنوات المقبلة».
وأضاف فريدوني إننا سعداء بمشاركتنا في معرض
MIPIM
Asia،
خاصة وان 60% من المشاركين لا يعرفون سوى
القليل عن الفرص الاستثمارية التي توفرها
منطقة الخليج.
كما أن 92% منهم أبدوا رغبتهم لمعرفة المزيد
في هذا المجال، فكان المعرض فرصة حيوية لعرض
نخبة من مشاريع «سما دبي» الرائدة التي تتنوع
بين المنتجعات السياحية ومجمعات الأبراج
التجارية الجاري تنفيذها في منطقة الخليج
والشرق الأوسط وشمال أفريقيا باستثمارات
تتجاوز 20 مليار دولار.
هذا بالإضافة إلى ان المشاركة في المعرض الذي
يقام للمرة الأولى في آسيا، أتاحت لنا الفرصة
لاكتشاف فرص استثمارية جديدة في الأسواق
الآسيوية التي تتمتع بإمكانيات نمو كبيرة».
والمعرض تم تنظيمه خلال الفترة من 27 - 29
سبتمبر 2006 في هونغ كونغ، يمثل سوقاً عالمية
لخبراء التطوير العقاري، حيث شارك في المعرض
اكثر من 2000 مشارك.
ووفر المعرض فرصا مثالية لصناع القرار في قطاع
العقارات للتواصل والتباحث حول تطوير فرص
أعمال جديدة وتأسيس تحالفات وشراكات تساهم في
صياغة مستقبل أسواق العقارات العالمية.
وقد أكد المشاركون في استطلاع الرأي من
مستثمرين ومطورين وعملاء وممثلي شركات مبيعات
ومجموعات فندقية واستشاريين ومحللين من مختلف
أنحاء العالم، أن آسيا ستشهد ارتفاعا في حجم
الاستثمارات الأجنبية نتيجة ارتفاع معدلات
النمو الاقتصادي الذي تقوده الهند والصين،
بالإضافة إلى تعافي الاقتصاد الياباني بشكل
سريع.
وأشار الاستطلاع إلى أن اقتصاديات هونغ كونغ
وسنغافورة وكوريا وتايوان ستواصل نموها. كذلك
رأى المشاركون أن الهند تمتلك أكبر معدلات نمو
اقتصادي تصل إلى (38%) تتبعها منطقة الخليج
بنسبة (34%) وتأتي الصين في المرتبة الثالثة
بنسبة (28%).
وتحقق أسواق العقارات في الهند عائدات كبيرة
مدعومة باقتصاد قوي ونمو في مستوى الطلب، حيث
يحتاج قطاع الإسكان وحده إلى 60 مليون وحدة
سكنية، كما يتم تطوير مراكز تسوق تمتد على
مساحة 3,4 ملايين متر مربع سيتم إنجازها خلال
عامين. وتشير التوقعات إلى أن العائدات
الاستثمارية التي ستحققها مدن هندية ناشئة مثل
تشانديغار وتشيناي وكلكتا ستبلغ معدلات
استثنائية.
المصدر:البيان
الإماراتية
16/10/2006