بورصة سورية تبدأ العام الجديد
بتخطّي حاجز 2000 مليون دولار
توقّع د. محمد العمادي رئيس مجلس مفوّضي هيئة
الأوراق والأسواق المالية السورية- في تصريح
له على هامش مؤتمر أسواق المال تخطّي
القيمة السوقية للأسهم المدرجة في بورصة سورية
حاجز 2000 مليون دولار في أول يوم عمل في
السنة الجديدة ،بعدما أكّد أنّ السوق المالية سوق تؤدّي إلى
زيادة عملية تحويل المدّخرات إلى استثمارات
جديدة وتوسيع القاعدة الإنتاجية وقاعدة
الملكية العربية والأجنبية للاستثمار في سورية
... مشيراً في الوقت نفسه أنّ البيع في
البورصة سيكون بشكل تدريجي وبمبالغ لن تؤثر
على السوق المالية والمواطنين بأي شكل من
الأشكال .
د. العمادي لم يخف استياءه من بعض الصعوبات
الأساسية التي لا تزال تعترض الشركات العائلية
وأبرزها الافتقار إلى نظام حسابات دقيق وغياب
الوعي الاستثماري ومحدود الاستثمار المؤسسي,
لافتاً إلى أنّ غالبية الشركات مقوّمة بأقل من
قيمتها الحقيقية الأمر الذي يؤدي إلى زيادة
القيمة وفرض ضريبة معينة عليها وهي ضريبة
زيادة رأس المال .
وأشار " أنّ قانون الشركات دخل في مراحله
النهائية , ويسعى إلى تخفيض الضريبة العائلية
للشركات عند تحويلها إلى مساهمة , وتوفير نظام
محاسبي يسمح الإفصاح المالي والمحاسبي بشكل
أوضح, متوقّعاً صدور القانون مع نهاية العام.
هذا ويعتقد خبراء ومحللون ماليّون " أنّ توجيه
الحكومة لتطوير الأسواق المالية في سورية من
خلال حزمة متكاملة من القوانين الجديدة الخاصة
بتسنيد الموجودات وتطوير القنوات والآليات
ستساهم في دفع البورصة لحيازة موقع مقدّم بين
بورصات المنطقة كما ستسهّل إدراج أسهم وأوراق
مالية جديدة من بينها أسهم شركات استثمار
عربية وأسهم شركات مالية إضافة إلى إصدارات
مصرفية جديدة .
وتسعى الحكومة إلى الإفادة من الفوائض المالية
الضخمة في المنطقة وتحويل أنظار المستثمرين (
أفراد ومؤسسات ) إلى سورية بعد بلوغ معظم
الأسواق الإقليمية مرحلة التشبّع وتدني قيمة
العائد المتوقّع قياساً بحجم الاستثمار مطلوب.
ويتوقّع الخبراء أن تكون أسعار الأسهم في
بورصة سورية دون قيمتها الحقيقية بالمقارنة
بين قيم شركات مماثلة في أسواق المنطقة,وهذا
عامل جذب مهم خصوصاً أنّ معظم المستثمرين
الإقليميين يترددون في ضخ المزيد من التوظيفات
في الأسواق الدولية.
ويقع في هذا السياق ما أعلنه وزير المالية د.
محمد الحسين صباح الاثنين " إنّ هدف
الحكومة الأساسي لا يزال المحافظة على
الاستقرار الاقتصادي وتحسين وتدعيم الوضع
المالي ".
لافتاً إلى أنّ عام 2006 شهد حركة تصاعدية
لجذب وتوطين الاستثمار في سورية وشمل هذا
الاستثمار كافة القطاعات وإنّ كانت الصناعة
حظيت بالنسبة الأكبر بين القطاعات الجاذبة
للاستثمار وهو توجّه تعززه الحكومة ".
ويعود السبب في ذلك إلى الظروف السياسية
العالمية التي أسهمت في زيادة الأموال العربية
التي تبحث عن فرص استثمارية في دول المنطقة
وليس خارجها والمناخ الإيجابي الذي وفّرته
الحكومة السورية خلال السنوات الخمس الأخيرة
وخاصة تحريرها لمعظم قطاعات الاقتصاد الوطني
وفتح هذه القطاعات أمام الاستثمار الخاص ,
والتحديث غير المسبوق لقطاعات المال والضرائب
والرسوم والجمارك وظهور المصارف الخاصة وشركات
التأمين الخاصة , وتبسيط الإجراءات الإدارية
في مجال الترخيص للمشاريع الاستثمارية مقدّراً
حجم الاستثمارات المخططة لسورية خلال 2006 –
20.10 نحو1800 مليار ليرة .
د. الحسين أعلن في هذا الإطار عن إحداث سوق
لسندات الخزينة منتصف العام المقبل سيبدأ
بإصدار قانون لتسنيد الدين العام وإحداث
الهياكل التنظيمية اللازمة في وزارة المالية
ومصرف سورية المركزي وصيغ العمل الضرورية ,
وسيباشر بإصدار محدود لسندات الخزنية في ضوء
سيولة الجهاز المصرفي كمرحلة أولى على أن
يتطوّر مستقبلاً ليغطي الإصدار مجمل الدين
العام الداخلي وعجز الموازنة العامة للدولة
المصدر
:سيريا نيوز
6/12/2006