دمشق: مؤتمر الاستثمار يناقش الصيغة الأفضل
لإطلاق سوق الأوراق المالية
أكد وزير المال السوري محمد الحسين، ان
العد التنازلي لتأسيس سوق للأوراق المالية
في سورية بدأ، معلناً ان المزايدة الأولى
على سندات الخزينة ستبدأ منتصف العام
المقبل.
وأشار في كلمة له في «المؤتمر الثاني
للاستثمار واسواق المال» الذي تنظمه شركة
«المحيط»، إلى أن خطة العمل تبدأ بإصدار
قانون لتسنيد الدين العام، مؤكداً «بدء
اختيار أسلوب اعتماد إصدار محدود لسندات
الخزينة، في ضوء سيولة الجهاز المصرفي
كمرحلة أولى. وسيتطور ذلك مستقبلاً ليغطي
الإصدار مجمل الدين العام الداخلي، وكذلك
عجز الموازنة العامة للدولة». وأكد «ان
هذا التدرج هو الأفضل لسورية حتى نتمكن من
تحضير المستلزمات والكوادر تباعاً». ويقدر
حجم الدين العام غير القابل للتداول، الذي
تخطط الحكومة إلى تحويله إلى أذونات
وسندات قابلة للتداول بحوالى 450 بليون
ليرة سورية.
وأضاف: «نفكر بأن تكون السندات لأجل ثلاثة
أشهر فقط، وأن تكون المزايدة شهرية، وأن
يتراوح معدل الفائدة على السندات بين
معدلات الفائدة المدينة ومعدلات الفائدة
الدائنة، بما لا يلحق خسائر بالمصارف من
جهة، ولا يخفف من قدرتها على متابعة
القيـــام بوظائفها التقليدية، وهي
تمـــويل زبائنها ومشاريع التنمية».
يشار إلى ان وزارة المال تدرس مشروع قانون
جديد يتيح تحويل الشركات السورية من فردية
وعائلية، إلى شركات مساهمة، بتقديم
إعفاءات ضريبية واسعة لتشجيعها على دخول
السوق.
وأكد رئيس مجلس مفوضي «هيئة الأوراق
والأسواق المالية» محمد العمادي وجود
«حاجة لنشر ثقافة الأسواق والأوراق
المالية، والتعريف بها، واعادة النظر في
القوانين والأنظمة النافذة».
وأشار إلى ان الهدف هو الإسهام في عملية
التنمية الاقتصادية والاجتماعية، واستقطاب
الأموال الخارجية، وتوفير التمويل اللازم،
وتوسع قاعدة الملكية وتجنب عمليات
المضاربة، مؤكداً «ان السوق تحتاج إلى
البرامج الإلكترونية اللازمة لعمليات
التداول والتعاطي والحفظ المركزي للأوراق
المالية والرقابة والإشراف ونشر المعلومات
وعمل الوسطاء والزبائن».
بدوره أشار المدير العام لـ «صندوق النقد
العربي» جاسم المناعي، إلى «تواضع معدلات
النمو في الاقتصاد السوري، وارتفاع نسبة
البطالة، وترهل القطاع العام، وضعف جاذبية
بيئة الاستثمار واستمرار الاختلالات
المالية الداخلية والخارجية».
ودعا رئيس مجلس إدارة اتحاد المصارف
العربية جوزف طربيه سورية إلى تسريع وتيرة
الإصلاح، لافتاً إلى ان اكثر ما تحتاج
إليه دمشق خلال المرحلة المقبلة، تركيزها
على زيادة تنافسية قطاعاتها الاقتصادية،
واقتصادها الوطني، وتسريع دعائم الاقتصاد
الحر، ودعم قيام قطاع خاص محلي قوي وقادر.
المصدر
:دار
الحياة
6/12/2006