وزير
المالية في كلية الاقتصاد ... تطبيق ضريبة
القيمة المضافة يلغي معظم الضرائب ... لا
تراجع في دور هيئة تخطيط الدولة... المديونية
الخارجية 250 مليون دولار سنوياً...
قانون لحل التشابكات المالية
السياسة المالية في سورية شكلت عنوانا عريضا
لحلقة نقاش دارت بين السيد وزير المالية
الدكتور محمد الحسين وطلاب كلية الاقتصاد
بجامعة دمشق )الثورة) تابعت النقاش وهذا تفصيل
لابرز محاوره:
تخفيض الرسوم الضريبية
اكد الدكتور الحسين ان القوانين والتشريعات
الصادرة في الاونة الاخيرة صبت في خانة تخفيض
الرسوم الضريبية في الوقت الذي زادت فيه
العائدات الضريبية ولم تنقص كما توقع البعض
وان قانون مكافحة التهرب الضريبي يطبق بشكل
سري وسلمي واشار الحسين الى ان تطبيق القيمة
المضافة عام 2008 سيلغي معظم الضرائب المباشرة
ومنها رسم الانفاق الاستهلاكي.
شركات القطاع العام
اعتبر الحسين ان القانون المالي الاساسي
الجديد سيتيح لشركات القطاع العام الاحتفاظ
بفوائضها الاقتصادية لغاية 1/1/2008م حتى يتم
اصدار قانون لحل التشابكات المالية في تلك
المؤسسات وقد بدئ بالتحضير لذلك وهذا لا يعني
الغاء صندوق الدين العام كمرحلة اولى لان تلك
المؤسسات ستقدم ضمانات عند الحصول على اي قرض
لصندوق الدين العام.
قوانين جديدة
واوضح الدكتور الحسين ان ثمة قوانين ستصدر
خلال الفترة المقبلة بقصد تحسين البيئة
التشريعية المالية ومنها: قانون اساسي لمالية
البلديات وقانون جديد للمحاسبين القانونيين
واخر لتحويل الشركات العائلية الى مساهمة بحيث
يتم توسيع قاعدة دافعي الضريبة مؤكدا في الوقت
ذاته ان الوزارة لن تعمل بمبدأ )عفا الله عما
سلف) بل سيتم وضع آلية معينة لمساعدة هذه
الشركات للتحول.
واشار الحسين الى عدم صحة ما يقال عن تراجع
اهمية دور هيئة تخطيط الدولة لمصلحة وزارة
المالية معتبرا ان نقل بعض المهام والصلاحيات
التي كانت منوطة بالهيئة وبالاخص الموازنة
الاستثمارية هو امر طبيعي ومعمول به في اغلب
دول العالم ويجب ان ينظر الى دور الهيئة
باعتبارها جهازا فنيا تابعا لرئاسة مجلس
الوزراء مهمتها الاساسية تتبع الخطط والمشاريع
وتأهيل الكوادر.
الدين العام
أشار الحسين الى ان الدين العام في سورية يبلغ
37% من الناتج المحلي الاجمالي وان الخطة
الخمسية العاشرة قد سمحت كحد اقصى الى45% وهذا
شيء طبيعي لان المسموح به عالميا 60% واعتبر
ان سورية من اقل دول المنطقة مديونية اذا
استطاعت تسوية اغلب الديون المترتبة عليها
بالاضافة لاتباع سياسة عدم الاعتماد على
العروض الخارجية إلا في حدود ضيقة جدا لغايات
تنموية مشيرا إلى أن المديونية الخارجية
لسورية في المتوسط 250 مليون دولار سنويا.
إيرادات النفط
وقدم الحسين خطة تحسين الأداء الضريبي كبديل
عملي لسد عجز إيرادات النفط في الموازنة
العامة,معولا على وحدة كبار المكلفين, والذين
يشكلون حوالي 15% من دافعي الضريبة من
السوريين ,ولكنهم يدفعون ما نسبته 70-80 % من
الضرائب علما أن إجمالي دافعي الضريبة في
سورية يقدر عددهم ب 5.8 ملايين مكلف.
وفيما يتعلق بمسألة دخول البضائع الأسيوية
والصينية إلى الأسواق السورية على اعتبارها
عربية المنشأ,قال الحسين إن الوزارة بصدد
إصدار قانون لتخفيض الرسوم الجمركية على السلع
التي تأتي عبر منافذ عربية,ما يجعلها تدخل إلى
سورية مباشرة,,وبهذا الصدد طلبت وزارة المالية
من غرف التجارة والصناعة إعطاءهم قوائم بالسلع
التي تدخل بعد تزوير بلد المنشأ.
وشدد الحسين على أهمية التوعية الضريبية
لدافعي الضريبة,مشيرا إلى أهمية اعتبار وزارة
المالية مؤسسة وطنية هدفها تأمين إيرادات
مالية لتغطية النفقات المتنامية باستمرار وليس
مؤسسة جباية وحسب.
المصدر
:
صحيفة تشرين
11/12/2006