يظهر واقع السكن في سورية أن متوسط
حصة الفرد السوري من المساحة الطابقية
ارتفع من حوالي 12.41 متر مربع عام
1994 إلى 17.33 متر مربع في السنوات
الأخيرة، أي أن ما ظهر خلال الفترة
السابقة، من زيادة كم الدور السكنية
ترافق أيضا مع زيادة حصة الفرد من
المساحة الطابقية، وهذا الأمر ترافق
مع انخفاض معدل الازدحام في الغرفة
السكنية من 2.04 فرد/ الغرفة، في
العام 1994 إلى 1.03 فرد/الغرفة في
العام 2004.
يبدو ازدياد حصة الفرد من المساحة
السكنية خلال الأعوام العشرين الأخيرة
مترافقا مع انخفاض معدل التزاحم خلال
نفس الفترة، والسبب هو التوسيع في
المساحات السكنية المترافق مع انخفاض
في عدد أفراد الأسرة، وهذا شيء إيجابي
لكنه لم ينعكس على أرض الواقع كحل
لمشكلة السكن فسوء التوزيع وتمركز
المنازل الشاغرة بيد قلة من الناس، من
شأنها إظهار الجانب السلبي في
الموضوع.
وبحسب دراسة حول واقع السكن في سورية
فإن عدد الأسر في سورية في العام 2004
وفق الإحصائيات الرسمية بلغ 3.207
مليون أسرة، بينما بلغ عدد المساكن
3.701 مليون مسكن (التعداد لعام
للمساكن) وبالتالي يكون متوسط نصيب
الأسرة من المساكن حوالي 1.15 مسكن،
ولكن هذا المتوسط يختلف من محافظة إلى
أخرى.
- في جميع المحافظات السورية يمكن
تأمين مسكن على الأقل لكل أسرة،
وبالتالي فإن عدم توفر المنازل بشكل
كافي لجميع الأسر ناجم أصلا عن سوء في
التوزيع، الأمر الذي يقتضي حلا
قانونيا يشجع على امتلاك منزل لكل
مستحق ولا يشجع على امتلاك أكثر من
الحاجة.
- هناك محافظة واحدة يتطابق فيها
متوسط حصة الأسرة من المساكن مع
المتوسط السوري (الحسكة).
- هناك ثمانية محافظات حصة الأسرة
فيها من المسكن دون المتوسط (بينها
دمشق).
- هناك خمس محافظات تزيد حصة الأسرة
فيها عن المتوسط.
- محافظات المنطقة الشرقية حصة الأسرة
فيها من السكن دون المتوسط.
وعلى هذا يجب أن يلحظ قانون الاستثمار
العقاري، محاولة تشجيع الاستثمار في
دور السكن في المحافظات التي يقل فيها
متوسط نصيب الأسرة عن المتوسط العام،
ومنها المحافظات في المنطقة الشرقية
بغية المساهمة في تحقيق التنمية
المتوازنة وماتقدمه هدف رئيسي العملية
من حلول لمشاكل الازدحام والتلوث،
وأبعد من ذلك فإن القانون يجب أن
يتوجه نحو تحقيق هذه رئيس يمكن الأسر
السورية من الحصول على مسكن بشروط
ميسرة في ظل الحاجة الملحة لذلك.
في الحقيقة تزايد حصة الفرد من
المساحة الطابقية، يشبه زيادة الرواتب
والأجور، وفي المحصلة كلها زيادات على
الورق، أما على ارض الواقع يبقى عدد
كبير ومهم من المواطنين السوريين، بلا
مساكن وبلا دخول تكفي حتى للاستئجار
مساكن.
نقترح أن تسرع الحكومة بالإسراع
بإصدار قانون التمويل العقاري
والإداري على موقع التشاركية، طالما
أن لديها دراسة شفافة وواضحة لأزمة
السكن وبالتالي لديها تصور للحلول
الواجب اتخاذها.