اعتبر تقرير «تعمير القابضة» أن
التطور الذي تشهده المنافذ والموانئ
البحرية والجوية في قطر سيقوم بدور
«الرافعة التنموية الكفيلة بنقل قطاع
النقل والشحن والقطاعات المرتبطة، وفي
مقدمها القطاع العقاري إلى مستويات
أرقى، تلبي رغبة السلطات القطرية في
تنشيط التجارة وتبادل السلع، إضافة
إلى حفز قطاع السياحة والضيافة
والترفيه».
ولفت التقرير الى أن قطر «تُطور من
ضمن خطة شاملة منافذها البحرية، كما
تبني مطاراً دولياً جديداً قادراً على
استيعاب 50 مليون مسافر سنوياً، ما
يرفع من قدرة الإمارة الخليجية على
جذب السياح وركاب الترانزيت، وبالتالي
يُحدث النقلة النوعية التي تخطط لها
السلطات في قطر».
وأوضح أن الحكومة القطرية «خصصت عشرات
البلايين من الدولارات للاستثمار في
تطوير المرافق العامة وتحسينها،
لتمكين العاصمة القطرية وغيرها من
المناطق من استيعاب تدفق السكان
والمستثمرين والسياح، الذي قد تفضي
إليه خطط التطوير في السنوات المقبلة.
إذ يتوقع تطوير ما يزيد على 200 برج
سكني جديد، إضافة الى تنفيذ المشاريع
العقارية والسياحية الضخمة مثل «لؤلؤة
الخليج» و»مدينة لوسيل» وغيرهما من
المناطق، التي ستساهم في رفع عدد سكان
قطر من 800 ألف نسمة الآن إلى 1.5
مليون نسمة في خمس سنوات، فضلاً عن
عدد مماثل من السياح». وأشار الى
«تخصيص ما يزيد على 15 بليون دولار
للخطة الوطنية للسياحة التي مضت عليها
سنتان، ويقف مطار الدوحة الجديد كأبرز
عناصر الخطة مع استثمارات تصل إلى 5.5
بليون دولار، ويتوقع إنجاز مرحلته
الأولى السنة المقبلة، ليصبح قادراً
على استيعاب 50 مليون مسافر». واعتبر
أن ذلك «يعزز خطط قطر في الارتقاء إلى
مكانة مميزة، تمكنها من توفير أرقى
مستويات السياحة والضيافة في المنطقة،
إذ تشرف الجهات المعنية على تطوير
البنية الفندقية ورفع الطاقة
الاستيعابية من أربعة آلاف غرفة
فندقية إلى عشرة آلاف قبل عام 2010».
وتحدث التقرير عن تطوير المنافذ
البحرية في قطر، فلفت الى أن الدوحة
«تخطط لبناء ميناء جديد لاستيعاب سفن
الحاويات الضخمة.
وتعلق قطر آمالاً كبيرة على مشروع
الميناء الجديد، الذي سيكون قادراً
على إستيعاب حركة التجارة المتزايدة
التي سيفرضها الاتحاد الجمركي
الخليجي، بعدما باتت دول مجلس التعاون
الخليجي منفذاً جمركياً واحداً لجهة
الرسوم الجمركية. كما سيمكن مشروع
الميناء الجديد بضائع قطر من الوصول
مباشرة، ما ينعكس على حركة التجارة
والاستيراد، ويعمل على تنشيط تجارة
إعادة التصدير «الترانزيت» من ميناء
الدوحة الى الدول المجاورة ، كما
سيسرع في إنجاز الأعمال عموماً».
وأوضح التقرير أن منافذ قطر البحرية
وخصوصاً ميناء الدوحة «يسجل حركة
تجارية ناشطة تتركز في مجال الاستيراد
الذي ارتفعت وتيرته في ظل سوق متنامية
ومشاريع عقارية كبيرة تُبنى في
البلاد». وأشار الى أن عدد السفن التي
استقبلها ميناء الدوحة السنة الفائتة
«تجاوز الخمسة آلاف سفينة من مختلف
الأنواع مقارنة بأربعة آلاف عام 2005.
وبلغ عدد الحاويات التي جرت مناولتها
نحو 270 ألف حاوية عام 2006 ، مرتفعاً
من 165 ألف حاوية عام 2005 . ويصل حجم
الطاقة الاستيعابية لميناء الدوحة الى
مليوني طن سنوياً، فيما تعامل الميناء
خلال السنة الفائتة مع أكثر من 3.7
مليون طن مقارنة بـ 2.5 مليون طن عام
2005. وحققت تجارة قطر مع العالم
الخارجي ارتفاعاً كبيراً عام 2006 ،
إذ تخطت قيمتها 150 بليون ريال (41.2
بليون دولار)، فيما كان بلغ حجم
تجارتها نحو 130 بليون ريال (35.7
بليون دولار) عام 2005».
وتناول تقرير «تعمير القابضة» الحركة
في ميناء دبي، معتبراً أنه «يحظى
بمكانة كبيرة في منطقة الخليج ويمثل
الميناء الرئيس لمعظم الشركات
العالمية. كما نفذت معظم الموانئ
الخليجية مشاريع لتأهيل قدراتها
وتطوير خدماتها في النقل والمناولة
وتعزيز بنيتها التحتية، بهدف مواجهة
التحديات الاقتصادية الماثلة في
المنطقة وتنامي المنافسة في مجال
النقل البحري. وأدى ذلك الى إنشاء
ميناء جدة الإسلامي وميناء عدن
للحــاويات، وتوسيع موانئ أخرى. كما
بذلت إمارة ابوظبي جهوداً لتطوير
ميناء زايد، وتسعى البحرين الى بناء
ميناء جديد للحاويات، في حين طوّرت
الكويت قدراتها التجارية عبر خدمات
الموانئ والمنطقة الحرة في منطقة
الشويخ.