تخوفت دراسة حكومية من تأثير
الاستثمار العقاري على سعر صرف الليرة
السورية ـ وخاصة بالنسبة للاستثمارات
القادمة من الخارج فمن المفترض أن
الاستثمار العقاري سيمكن من إقامة عدد
ضخم من المساكن التي سيتم بيعها في
السوق السورية بالليرة ، ومن ثم تبديل
المبالغ الناجمة عن البيع إلى دولار
أو أي عملة قابلة للتحويل وإخراج هذه
المبالغ إلى خارج سورية في حال كانت
الشركات المستثمرة غير سورية ، وهذا
الأمر قد يخلق خللاً في سعر صرف
الليرة .
وبالرغم من أن هذا الموضوع بحاجة إلى
دراسة مستفيضة قائمة على معرفة
المبالغ الحقيقية التي سيتم تحويلها
إلا أنه وبموجب الدراسة تم افتراض
مبلغ 20 مليار ليرة في كل عام من
الأعوام الثلاثة القادمة أي 60 مليار
ليرة سورية خلال الفترة يكون المبلغ
بالدولار حوالي 1.160 مليار دولار هذا
المبلغ يعتبر غير خطير على قيمة
الليرة للأسباب التالية :
1ـ إن المبلغ محسوب على مدى ثلاث
سنوات وبالتالي قيمة الاستثمار السنوي
حوالي 350 مليون دولار .
2ـ إن الاحتياطي النقدي في سورية يقدر
بـ18 مليار دولار وهو يغطي الاستيراد
السوري لـ 29 شهر والحالة الطبيعية أن
يغطي الاحتياط النقدي 3 أشهر من
الواردات ، إذاً الاقتصاد السوري من
الاقتصاديات الوافرة بالاحتياطي
الأجنبي والقيمة المذكورة أعلاه
بالتالي قليلة نسبياً قياساً
بالاحتياط النقدي .
3ـ افترضت الدراسة أن كامل قيمة أعمال
الاستثمار العقاري ستحول خارج سورية
وهذا الأمر قد لا يكون مؤكداً لأن قسم
من المبالغ سيستهلك كمواد أولية وأجور
عمالة .
4ـ في حال كانت الشركات سورية سيكون
الخطر اقل لأن المبالغ في معظمها
ستبقى داخل القنوات الادخارية السورية
وفي الأسواق السورية .
الدراسة نفسها والتي قامت بها هيئة
تخطيط الدولة ... درست أثر الاستثمار
العقاري على الاستهلاك من الطاقة
أيضاً تقول الدراسة :
يقدر عدد أفراد العائلة السورية بـ "
5" أشخاص ومع كل مسكن جديد سيزيد
الاستهلاك من الطاقة /المازوت ـ
الكهرباء / وباعتبار أن استهلاك
العائلة في سورية من المازوت حوالي
1000 لتر / السنة ومعدل استهلاكها من
الكهرباء 3000 ك.و.س الدورة أي 12000
ك.و.س السنة .
وبافتراض أنه سيتم بناء 20000 شقة
سكنية في كل عام يكون الاستهلاك من
الطاقة :
20000×10000 = مليون لتر مازوت في
السنة
20000× 3000×4 = 240 مليون ك.و.س من
الكهرباء / السنة .
أما الاستهلاك على مدى ثلاثة أعوام :
من المازوت 20×3 + 60 مليون لتر مازوت
.
من الكهرباء 240 × 3 = 720 ك.و.س
إن الاستهلاك السابق يمكن تخفيضه
باستخدام وسائل الطاقة المتجددة ،
فمثلاً :
سخان الطاقة الشمسية يساهم بتوفير 30%
من الطاقة اللازمة لتسخين المياه
وبالتالي يخفض استهلاك العائلة بحوالي
300 لتر من المازوت سنوياً .
ويخفض استهلاك الكهرباء بحوالي 750
ك.و.س / الدورة أي 3000 ك.و.س / السنة
ويكون التوفير الإجمالي لعشرين ألف
مسكن .
20000× 300 =60 مليون / لتر من
المازوت سنوياً
20000× 750×4 = 60 ك.و.س من الكهرباء
في السنة .
وهنا تبرز أهمية اتخاذ إجراءات توفير
الطاقة في إطار المساكن الجديدة في
المستقبل .
في كل الأحوال ... طالما أن حسابات
الحكومة وصلت إلى هذا الحد فلتكمل
حساباتها وتضع دراسة عن تأثيرات
الاستثمار العقاري على المواطن السوري
.